الشيخ الأنصاري
83
كتاب المكاسب
من ملاحظة النسبة بينه وبين أدلة وجوب الأمر بالمعروف . ومن المعلوم المقرر في غير مقام ( 1 ) أن دليل استحباب الشئ الذي قد يكون مقدمة لواجب ( 2 ) لا يعارض ( 3 ) أدلة وجوب ذلك الواجب ، فلا وجه لجعله شاهدا على الخروج عن مقتضاها ، لأن دليل الاستحباب مسوق لبيان حكم الشئ في نفسه ، مع قطع النظر عن الملزمات ( 4 ) العرضية ، كصيرورته مقدمة لواجب أو مأمورا به لمن يجب إطاعته ، أو منذورا وشبهه . فالأحسن في توجيه كلام من عبر بالجواز ( 5 ) مع التمكن من الأمر بالمعروف ( 6 ) : إرادة الجواز بالمعنى الأعم . وأما من عبر بالاستحباب ( 7 ) ، فظاهره إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي ، لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية ، نظير قولهم : يستحب تولي القضاء لمن يثق من نفسه ( 8 ) ، مع أنه واجب
--> ( 1 ) في " ص " : المقام . ( 2 ) في " م " ، " ع " و " ص " : الواجب . ( 3 ) كذا في " ن " ، وفي غيره : لا تعارض . ( 4 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : الملزومات . ( 5 ) كذا في " ص " و " ش " ، وفي سائر النسخ : الجواز . ( 6 ) كالعلامة في القواعد 1 : 122 . ( 7 ) كالمحقق في الشرائع 2 : 12 . ( 8 ) قاله المحقق في الشرائع 4 : 68 ، والعلامة في التحرير 2 : 179 ، والقواعد 2 : 201 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 262 ، وغيرهم .